الرجل الأحمر
الرجل الأحمر الذي يسكن لوحات مخارج الطوارئ
الراكض على الدوام
من دون أن يصل
يرشد المطمئنين إلى برّ الأمان
ويحترق وحيدا
وهو يشير إلى المخرج!
ميل المسمار الفطري للانحراف
من جُملة المسامير المحشورة في كيس واحد، والتي يرجح أنها مصنوعة في يوم واحد، وساعة واحدة، يعبّر مسمار واحد عن فردانيته بطريقته الخاصة. يضربه المرء بالطريقة نفسها التي طرق بها إخوانه، بالمطرقة نفسها، باليد نفسها والقوة نفسها وعلى السطح نفسه. لكنه يميل، وبالطبع —كما يحدث لكل ما ومَن يميل— تنزل فوق رأسه الضربة على حرف فينكسر، يعوجّ أكثر مما أراد هو، ثم لا تُفلح كل محاولات إعادته إلى الاستقامة التي اختارها له المصنع. هذا المسمار، لا شيء يفسّر اعوجاجَه، احتجاجَه ضد المصنع والمطرقة، سوى ميله الفِطري للانحراف.
كلمات تتسلق القلعة
تتحدث عن أبيها فتعود فجأةً صبيةً
محفوفة باللاءات والمخاطر
ويعود البيتُ، —بيتُ أبيها— قلعةً حصينةً
لا يمكن تسلّقها
بغير الكلمات.
يخلقوننا بدافع التسلية
أولئك الذين نستيقظ من النوم ونجدهم هناك،
وكأنما كنا نحمل وجوههم في أعيننا ونحن نيام،
هم أهل البدء الذين أيقظوا انتباهتَنا.
كانوا موجودين وحدهم قبل العالم،
قبل أن يخلقونا بدافع التسلية
أو الحب أو لفت الانتباه،
أو كلها معا.